استراتيجية السلامة المرورية


إستراتيجية السلامة المرورية

أصبح اليوم من المعتاد والطبيعي سماع الفواجع التي تدمع لها القلوب قبل العيون بسبب الحوادث المرورية، ومع ما تشهده   المملكة من  تطوراً اقتصادياً واجتماعياً كبير ، ومع ما تقوم به الدولة من جهود كبيرة في مجال التنمية إلا أن المملكة، كغيرها من دول المنطقة، تشهد ارتفاعاً  ملحوظاً فى معدلات الحوادث المرورية التى تكبد  الاقتصاد الوطنى خسائر باهظة إضافة إلى الأثار الإجتماعية والصحية وأخرى تتعلق بالمشكلات المرورية والبيئية.

لقد أظهرت إحصائيات الإدارة العامة للمرور، وقوع أكثر من 550 الف حادث مروري سنوياً و ينتج عنها وفاة  أكثر من 7 آلاف شخص وإصابة أكثر من 38 ألف سنويا  ، من بينهم ألفين مصاب ينتهون بإعاقة مستديمة.

إن السلامة المرورية هي نظام متعدد العناصر يحتاج غلى عمل مشترك من قبل الجهأت الحكومية والقطاع الخاص وأفراد المجتمع من أجل رفع مستوى السلامة المرورية ، لذلك فإن إستراتيجية السلامة المرورية في المنطقية الشرقية، تتطلب تفعيل التعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية المعنية بصفة مستمرة للحد من الوفيات والإصابات والخسائر الناجمة عن حوادث الطرق فى المنطقة . شركة ارامكو السعودية من جانبها حرصت مُنذ نشأتها على تطبيق أنظمة وقواعد السلامه بشكل عام والسلامة المرورية بشكل خاص ، لذا قررت الشركة تكثيف جهودها و توسيع نطاق عملها في مجال السلامة المرورية كأحد البرامج التي تقدمها لخدمة المجتمع .

ومن هذا المنطلق تم تأسيس  برنامج  السلامة المرورية يشرف عليها مباشرة نائب الرئيس الأعلى للعلاقات الصناعية وعُين بالبرنامج مختصين ممن لهم خبرة طويلة في هذا المجال كما تم الاستعانة بخبراء بريطانين في مجال السلامة المرورية.

وكون أن المنطقة الشرقية تحتل المركز الثاني من ناحية عدد الوفيات والإصابات نتيجة للحوادث المرورية في المملكة بعد منطقة مكة المكرمة ، وكما أن أكثر أعمال الشركة تتركز في الجزء الشرقي من المملكة ، فقد ارتأت شركة أرامكو السعودية ان تركز جهودها في هذا المجال ابتداءً بالمنطقة الشرقية كأحد جوانب العمل نحو خدمة المجتمع

.

إنشاء لجنة السلامة المرورية بالمنطقة الشرقية

وإن كانت الخسائر في الأنفس جراء الحوادث المرورية تكفي لدق ناقوس الخطر فإن ما تتكبده المملكة من خسائر اقتصادية فادحة تنذر بلزوم التحرك لإيقاف هذا النزيف في الأرواح و الأموال، فتقدر الخسائر الإقتصادية للمملكة بأكثر من 20 مليار ريال سنويا من بينها 3 مليارات ريال هى نصيب المنطقة الشرقية

إن أي جهد مثمر وفعال للحد من الحوادث وزيادة مستوى السلامة المرورية يجب أن يكون شاملاً ومتكاملاً  ليفعل اهم جوانب السلامة على الطرق، وفي هذا الشأن تم مخاطبة مقام إمارة المنطقة الشرقية والتي بدورها  تبنت إنشاء لجنة للسلامة المرورية بالمنطقة الشرقية برئاسة صاحب السمو الأمير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد نائب أمير المنطقة الشرقية وذلك في محرم من عام 1430 هـ  وعضوية مدراء الإدارات الحكومية ذات المسؤولية المباشرة بالسلامة المرورية بكلا من ( أمانتي المنطقة الشرقية والاحساء وفرع وزارة النقل وشرطة المنطقة الشرقية والمرور وامن الطرق والدوريات الأمنية والدفاع المدني وإدارة التعليم للبنين والبنات والشؤن الصحية والهلال الاحمر وفرع وزارة الأعلام)  اضافة الى آرامكو السعودية والهيئة الملكية بالجبيل وينبع .

و من أهم أهداف اللجنة العمل على توافر الإمكانات لدى القطاعات ذات العلاقة بالسلامة المرورية وضمان التنسيق الكامل بين هذه الجهات، و قد كان أول قرار للجنة في اجتماعها الأول إنشاء لجنة فنية تضم ممثلاً لكل جهة تحت رئاسة أرامكو السعودية تقوم بإعداد إستراتيجية شاملة  للسلامة المرورية حيث تم الإنتهاء منها وتمت مراجعتها والموافقة عليها من قبل جميع الجهات الحكومية وتم الرفع بها لسمو نائب أمير المنطقة الشرقية  وتمت الموافقة عليه من قبل وزارة الداخلية.

وقد بدأ تنفيذ الخطة الخمسية لتنفيذ الاستراتيجية في شهر رجب 1433هـ بمشاركة الجهأت المعنية.

 
الملخص التنفيذي لإستراتيجية السلامة المرورية