مقالات واراء

محاربة المرور السري أمل وعمل

2013.01.16

يعتقد البعض أن المرور السري الموجود في بعض الطرقات هو خصم، بل أحياناً يعتقد أنه عدو، ولا يعلم هؤلاء أن المرور السري لا يعرف من يسير في الطرقات، ولا يعلم من يكونون، ولا يعرف شيء عن هوياتهم، ولكنه يعرفهم من خلال تصرفاتهم، فهو يعرف الذين يتجاوزون حدود السرعة، ويخالفون أنظمة المرور، فيعمل على إيقافهم مباشرة وإفادتهم بأنهم قد خالفوا النظام، وتحرير مخالفة لهم بذلك، وفقاً لما يمليه النظام.

ولعل النجاح الذي حقّقه المرور السري في المناطق الذي طُبق فيها قد ظهر جلياً من خلال الإحصائيات الخاصة بالحوادث التي وقعت قبل وبعد تطبيق هذا النظام، والتي أكدت أن هناك نسبة انخفاض قد ظهرت واضحة جلية، والمميز أن هذا النظام يسعى حالياً لتوسيع صلاحياته، فلا ينحصر في ضبط أصحاب ذوي السرعة العالية أو قاطعي الإشارات أو متجاوزي لوحات الطرق، بل تجاوز ذلك إلى حصر السيارات التالفة والمتهالكة والتي تجوب الشوارع وقد تكون سبباً في حدوث بعض الحوادث المرورية الكبيرة.

يفيد اللواء سليمان العجلان مدير الإدارة العامة للمرور "أنه ثبت عملياً أن المرور السري يعادل في عمله ثلاث دوريات عادية من حيث عملية الرصد والضبط والإنتاجية".. بالرغم من أن المخالفات التي رصدها المرور السري خلال الأشهر الستة الماضية في العاصمة الرياض قد بلغت 201,605 مخالفات، إضافة لمعالجة المرور السري لمخالفات مرورية أخرى غير السرعة كالحمولات الزائدة، والسيارات المتهالكة وغيرها.

لقد تعرض المرور السري للعديد من الانتقادات، كما تعرض بعض أفراده لإطلاق نار، ويحرص بعض من اعتاد على ارتكاب المخالفات على تنبيه الآخرين عن أماكن تواجد البوليس السري ونوع المركبات التي يقودونها، وكل ما سبق محاولات لمقاومة ما يمكن أن يساهم في خفض نسبة الحوادث، وبالتالي خفض نسبة الأرواح التي تُفقد في كل عام من خلال هذه الحوادث، والواجب علينا أن ننظر للمرور السري بأنه أداة إيجابية لتخفيض نسبة الحوادث من خلال مراقبة المخالفين في الطرقات ومتجاوزي السرعة، وأن نعمل على تشجيع العاملين في المرور السري والشد من أزرهم، فهم يعملون للحفاظ على أرواحنا من تصرفات العابثين والمخالفين.


المصدر : المدينة الإلكترونية