مقالات واراء

تقرير منظمة الصحة العالمية عن الحوادث بالسعودية

2012.10.12

20% فقط من السعوديين يطبقون قوانين ركوب الأطفال للسيارات

سجلت أعلى نسب وفيات حوادث طرق بمعدل 49 لكل مئة ألف

حطام سيارة "سوزوكي" عقب اصطدامها بشاحنة على طريق تبوك- المدينة مطلع الأسبوع الجاري بسبب انحرافها عن الطريق مما أسفر عن وفاة قائدها وإصابة مرافقه

سجلت المملكة أعلى نسبة حوادث طرق على المستويين العربي والعالمي. وقالت منظمة الصحة العالمية في بيان صدر أمس إن نسبة وفيات حوادث الطرق في المملكة تصل إلى 49 لكل مئة ألف نسمة، وفي مصر 41 وفي إريتريا 48 وفي أفغانستان 39 وفي تونس 34.5.

أما في سويسرا فتبلغ نسبة وفيات حوادث الطرق 4.9 لكل مئة ألف وفي ألمانيا 6 وفي فرنسا 7.5 وفي إيطاليا 9.6.
وأعطت المنظمة المملكة 5 نقاط من 10 في فعالية تطبيق حدود السرعة، و2 من 10 في فعالية تطبيق قوانين لبس الخوذة الواقية لراكبي الدراجات الهوائية والبخارية، و5 من 10 في فعالية تطبيق وضع السائق لحزام الأمان، و2 من 10 في تطبيق قوانين ركوب الأطفال للسيارة.

وتوجد في المملكة 7.998.600 سيارة مسجلة وطالت وفيات الطرق في العام الماضي أعدادا ضخمة 86% منها للرجال و14% للنساء.
جاءت السعودية بين الدول الأكثر خطورة في حوادث الطرق المُميتة حيث تصل نسبة الوفيات إلى 49 لكل مائة ألف نسمة، ومصر 41 وأفغانستان 39، وإريتريا 48، وتونس 34,5. جاء ذلك في دراسة نشرتها منظمة الصحة العالمية أمس.

وذكر التقرير أن حوادث السير تحصد ضحايا من الفقراء بأعداد أكبر من الأغنياء، وتودي بحياة ما يزيد عن 1.27 مليون شخص، وتتسبب فيما بين عشرين وخمسين مليون حالة صدمة نفسية في العالم سنويا.

وكشفت الدراسة التي أجريت في 178 بلدا أن هذه الحوادث شكلت تاسع سبب للوفاة على المستوى العالمي في 2004، وهي تعد من أول ثلاثة أسباب للوفاة في الفئة العمرية التي تتراوح بين الخامسة والرابعة والأربعين، ويرد في الدراسة أن نسبة الحوادث تختلف على نحو واضح بحسب المستوى الاجتماعي ذلك أن "المحرومين معرضون لها أكثر منالأثرياء".

على هذا النحو، يقع أكثر من 90% من هذه الحوادث في البلدان حيث الدخل"متدن أو متوسط"، مع أنها لا تضم سوى 48% من مجموع السيارات في العالم، وتضيف الدراسة أنه حتى "في البلدان حيث الدخل مرتفع، يتعرض الفقراء للحوادث بنسب أعلى بكثير من سواهم".

وعبر معدو الدراسة عن قلقهم خصوصا من كون نحو نصف عدد الضحايا(4% من أصل 1،2 مليون، هم من الأشخاص "المعرضين" للحوادث أي المشاة والدارجين وسائقي الدراجات النارية. وفي هذه الفئة أيضا تعتبر النسبة أعلى مما هي عليه في الدول الفقيرة، ذلك أنها تصل إلى 70% مثلا في المنطقة الغربية من المحيط الهادىء، وتبلغ 80% في تايلاند. لكن الدراسة تشير إلى أن نسبة الوفاة المتأتية من حوادث السير استقرت أو حتى تراجعت في دول كثيرة حيث الدخل مرتفع، في السنوات القليلة الماضية.

غير أن واضعي التقرير يشيرون إلى أن التركيز على مسائل سلامة المرورتعاظم على المستوى الدولي، فضلا عن أن الإرادة السياسة في هذا الخصوص تعززت في بعض البلدان.
لكن التقرير يحذر من أن هذه الآفة لا تزال في نمو "في معظم مناطق العالم" إلى حد أنه "وفي حال لم يتم اتخاذ التدابير من أجل كبح هذا التطور"، فإنالرقم سيبلغ 4.2 ملايين سنويا في العام 2030، لتصير هذه الظاهرة خامس سبب للوفاة على المستوى الكوني.

ويشدد واضعو الدراسة على أنه "لا يمكن لأي بلد التراخي وادعاء أنه "فعل كل شيء على مستوى أمن المرور"، إذ إن أفضل البلدان في هذا السياق مثل هولندا والمملكة المتحدة أو حتى السويد "قادرة على فعل الكثير من أجل تحسين وضعها الراهن"، ففي السويد على سبيل المثال، تعد حوادث السير المسؤولة عن 20% من وفيات الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والتاسعة عشرة. أما الدليل الحسي على الجهود الكبيرة التي ينبغي بذلها، فالواقع أن نصف بلدان العالم أقرت تشريعات تسمح بمكافحة "عناصر المخاطر الخمسة" التي تشمل القيادة تحت تأثير الكحول والسرعة المفرطة، ووضع الخوذة وحزام الأمان واستخدام تدابير الأمن الخاصة بالأطفال.

وتشير الدراسة أيضا إلى أن "40% من البلدان فقط سنت قانونا يفرض علىسائقي الدراجات النارية وراكبيها وضع الخوذات، وينص على ضرورة التزام الخوذات معيارا دوليا أو عالميا محددا".
أما وضع أحزمة الأمان، في المقاعد الأمامية والخلفية فليس إجباريا سوى في 38% من البلدان حيث الدخل متدن، وفي 54% من البلدان حيث الدخل متوسط.