مقالات واراء

إنشاء الجمعية الوطنية لضبط المرور

2013.06.13


كلنا في الهم سواء إذا خرجنا إلى (مذبحة) المرور العارمة في الشوارع والطرق.. وكلنا تلك الأم أو ذلك الأب، الذي يضع يده على قلبه إلى أن يعود ابنه سالما من هذه المعارك الطاحنة ليل نهار وكأننا في حرب سيارات، أينا يصل أولا أو أينا يموت قبل الآخر. وكل ذلك يحدث، الفوضى والإصابات والموت، ولا أحد يبشرنا بحلول سريعة، حقيقة وعملية، ليكفينا ويكفي أولادنا وأسرنا شر الطرق المستطير ووبائها المتفشي القاتل منذ عشرات السنين. 

ولذلك اقترح أن نتجه بجدية إلى دراسة إنشاء الجمعية الوطنية الشعبية لضبط المرور. ويعين أو ينتخب رئيسها وأعضاؤها بناء على ما يتمتعون به من سمعة ممتازة وأمانة وثقة وتحمل كبير للمسؤوليه. ثم يعطون صلاحية تسجيل أرقام لوحات السيارات المخالفة، سواء أكانت المخالفة كبيرة أم صغيرة، ويسلمونها بأية طريقة، عادية أو إلكترونية، لجهاز المرور المعني بتطبيق غرامة هذه المخالفة أو تلك على السائق أو السيارة.

وهنا انتبهوا إلى أنني لا أقول تعطى هذه الصلاحية لكل من رغب بالحصول عليها، بل لابد أن يخضع المتطوع الذي سيعطى هذه الصلاحية لاختبارات وتدقيقات مشددة ويسجل اسمه كـ(مفوض) مروري لدى الإدارة العامة للمرور. وبذلك نحصل على نتيجة المرور السري، بدون أن نربطها بإجراءات رسمية وإمكانيات لا تقدر الإدارة أو موظفوها عليها. فالمفوض المروري المتطوع المنتسب لهذه الجمعية يسير بسيارته لقضاء مشاويره الخاصة ومتى ما وجد مخالفة سجلها وأرسلها للمرور ليوقع المخالفة على مرتكبها. 

وبذلك سيعتقد كل شخص أن من بجواره أو أمامه أو خلفه عضو مفوض في الجمعية الوطنية الشعبية لضبط المرور، مما سيجعله يفكر ألف مرة قبل أن يتجرأ على كسر النظام فيقتل أو يصيب نفسه أو غيره.. ما رأيكم

المصدر: اليوم الإلكتروني